أبي الفدا

358

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

التأنيث / الأصليّة التي كانت في أخوة وبنوة وهنوة لذهاب التاء التي كانت في أخت وبنت وهنت ، لأنّها كانت تدلّ على التأنيث بحسب الصيغة وإن لم تكن تاء تأنيث ، فصار تصغير ذلك أخيّة وبنيّة وهنيّة « 1 » . فصل « 2 » وكلّ اسم فيه حرف بدل من حرف آخر ، فتصغيره ينقسم إلى تصغير يردّ الاسم إلى أصله ، وإلى تصغير لا يردّ الاسم إلى أصله : أما التصغير الذي يردّ الاسم إلى أصله فهو تصغير كلّ اسم فيه البدل غير لازم . والمراد بالبدل الغير اللازم بدل حرف بحرف ، أوجب قلبه علّة تزول في التصغير أو الجمع وذلك نحو : ميزان وباب وناب ، فتقول في تصغيرها : مويزين « 3 » وبييب ونييب « 4 » بردّها إلى أصلها ، لأنّ الميزان من الوزن وأصله موزان بكسر الميم وسكون الواو ، فاستثقل ذلك فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها فصار ميزان ، فلمّا صغّر ضمّت الميم فعادت الواو فصار تصغيره مويزين . وذلك القول في ميقات وميعاد . وأصل باب بوب لأنّ جمعه أبواب فلما تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ، ولم يجز بقاء الألف في التصغير لزوال الفتح وانضمام ما قبلها فوجب ردّ الواو . وأصل ناب نيب لجمعه على أنياب ، ويجمع النّاب من الإبل على نيب « 5 » فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ، ولم يمكن بقاء الألف في التصغير فردّت إلى أصلها وقيل : نييب « 6 » . وأمّا التصغير الذي لا يردّ الاسم إلى أصله فهو تصغير كلّ اسم فيه البدل لازم والبدل اللازم ؛ هو البدل الذي علّته تلزم في المصغّر كما تلزم في المكبّر ، وذلك نحو : تخمة وتراث ، فإنّ أصل تخمة وخمة لأنّه من وخم وأصل تراث من ورث

--> ( 1 ) الكتاب ، 3 / 455 والمقتضب 2 / 268 وشرح المفصل ، 5 / 121 . ( 2 ) المفصل ، 203 . ( 3 ) الكتاب ، 3 / 457 والمقتضب ، 2 / 280 . ( 4 ) الكتاب ، 3 / 461 . ( 5 ) اللسان ، نيب . ( 6 ) وقد أجاز الكوفيون في نحو : ناب مما ألفه ياء أن يصغّر على نويب بالواو شرح الأشموني 4 / 165 .